أبو الهدى الكلباسي

170

سماء المقال في علم الرجال

عن غيره من الأئمة عليهم السلام من تلك الجماعة فيمن لم يرو وقد يصرح بروايته عنه ، كما قال : ( محمد بن إسحاق ، أسند عنه ، وروى عنهما ) ( 1 ) ونظيره غيره ( 2 ) . وعدم ذكره في أضرابهم ، لعدم التزامه ذكر ذلك في جميع مظانه ، ألا ترى أنه قد تعرض لكثير من أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام ، ومع ذلك كثيرا ما لا يتعرض فيهم لذلك ، مع كون الرجل ثقة عنده على ما يظهر من غير ذلك الموضع . ونادرا يتعرض له في أصحاب الصادق عليه السلام ، وكثيرا ما لا يتعرض له . وكذا ديدنه في غيره من أشياء أخر ، ثم نفى الوقوف على أحد ممن تفطن له ، إلا على السيد الداماد ( 3 ) ، ولا يخفى أن كلام السيد الداماد وان كان موافقا له من وجه ، إلا أنه مباين له من آخر ( 4 ) .

--> ( 1 ) رجال الطوسي : 281 رقم 22 . ( 2 ) كما في جابر بن يزيد . المصدر : 163 رقم 18 ، محمد بن مسلم بن رباح . المصدر : 300 رقم 317 ووهب بن عمرو الأسدي . المصدر : 327 رقم 18 . ( 3 ) الرواشح السماوية : 63 ، الراشحة الرابعة عشرة . ( 4 ) قال السيد : اصطلاح كتاب الرجال للشيخ في الأصحاب ، أصحاب الرواية ، لا أصحاب اللقاء ، ولذلك إنما ذكر محمد بن أبي عمير في أصحاب أبي الحسن الثاني علي بن موسى الرضا عليهما السلام ولم يذكره في أصحاب أبي الحسن الأول موسى بن جعفر عليهما السلام مع أنه ممن لقيه عليه السلام وهو من أوثق الناس عند الخاصة والعامة ، وأنسكهم نسكا وأورعهم وأعبدهم وأوحدهم جلالة وقدرا وواحد زمانه في الأشياء كلها ، وممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنه و . . . لما قد قال في الفهرست : أنه أدرك أبا إبراهيم عليه السلام ولم يرو عنه ومراده : أنه قليل الرواية عنه عليه السلام لا أنه لم يرو عنه أصلا . ففي كتب الأخبار عموما وفي التهذيب والاستبصار ، خصوصا روايات مستندة عن ابن أبي عمير عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام وقال النجاشي في كتابه : أنه لقي أبا الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث كناه في بعضها ، فقال يا أبا أحمد . وأيضا لم يذكر في أصحاب أبي جعفر الجواد عليه السلام مع أنه قد أدركه ، لهذا الوجه بعينه . وبناء على هذا الاصطلاح ذكر في أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام القاسم بن محمد الجوهري وهو من أصحاب الكاظم عليه السلام لقاء ورواية ولم يلق أبا عبد الله عليه السلام اتفاقا . وروى في أصحاب الكاظم عليه السلام على أنه من أصحاب اللقاء له والرواية عنه جميعا . فقال : القاسم بن محمد الجوهري له كتاب وقفي وفي أصحاب الصادق عليه السلام على أنه من أصحابه لالقاء له ولا سماعا منه ، بل رواية بالأسناد عنه فقال : القاسم بن محمد الجوهري مولى تيم الله الكوفي الأصل روى عن علي بن أبي حمزة وغيره له كتاب . . . . الرواشح السماوية : 63 الراشحة الرابعة عشرة . ذكرنا كلام السيد الداماد بطوله لما فيه فوائد كثيرة .